تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 125

مساهمون:

ص١٢٥
وبذلك يختلف حال الاضطرار إلى غير المعين ، وحال الاضطرار إلى المعين إذ لا يتأتى هنا العلم الاجمالي التدريجي . وعلى القول بالاقتضاء ، فالكلام فيه نفس الكلام فيما إذا كان سابقا على العلم من كونه منجزا لو التزم بثبوت الترخيص العقلي ، وارتفاع منجزيته لو التزم بثبوت الترخيص شرعا . فلاحظ وتأمل جيدا والله سبحانه العاصم الموفق وهو حسبنا ونعم الوكيل . التنبيه الثاني : فيما إذا كان أحد أطراف العلم الاجمالي خارجا عن محل الابتلاء عادة . والمهم في هذا الامر هو تحقيق مانعية الخروج عن محل الابتلاء من فعلية التكليف . وأما أثر ذلك في منجزية العلم الاجمالي ، فهو واضح لا يحتاج إلى بيان ، فإنه إذا ثبت ان الخروج عن محل الابتلاء يمنع من فعلية التكليف ، كان الحال فيه هو ما ذكر في الاضطرار إلى المعين بلا اشكال . وعليه ، فلا بد من صرف الكلام إلى ما هو المهم فيه ، فنقول : ذهب الشيخ ( رحمه الله ) إلى أن الفعل إذا كان خارجا عن محل ابتلاء المكلف عادة ، لم يصح تعلق التحريم به ( 1 ) ، فلا يصح الامر بالاجتناب عن النجس أو الخمر الموجود في أقاصي بلاد الهند أو الصين . وظاهره تخصيص الشرط بالمحرمات . وقد صرح بذلك المحقق النائيني - كما في تقريرات الكاظمي - فذهب إلى : ان الامر بالفعل الخارج عن محل الابتلاء لا محذور فيه ، إذ قد تكون فيه مصلحة ملزمة تستدعي الامر به وتحصيل مقدماته البعيدة الشاقة ، لأن المفروض هو القدرة عليه عقلا ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الأنصاري المحقق الشيخ مرتضى . فرائد الأصول / 251 - الطبعة الأولى . ( 2 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 51 - 52 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 125 | السيد عبد الصاحب الحكيم