تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 113

مساهمون:

ص١١٣
محذور الترجيح بلا مرجح إلى محذور الترخيص في المعصية - ، ولكنه فيما نحن فيه أغفلها تماما ( 1 ) . نعم لو التزم بالاحتمال الأول في مدلول دليل أصالة الطهارة تم ما ذكره من المعارضة ، لكنه خلاف التحقيق أولا وخلاف مبناه ثانيا ، لظهور التزامه بالمبنى الثاني من كلامه ، لتعبيره بالحكم بالحلية في الزمان الاخر ، الظاهر في أن ظرف الحكم هو الزمان الاخر . فانتبه . وجملة القول : انه على مسلك الاقتضاء يشكل الامر في كثير من الفروع كالاضطرار إلى المعين أو الخروج عن محل الابتلاء أو فقدان بعض الأطراف ، أو تطهير بعض الأطراف ، فان الأصل يجري في الطرف الآخر - في جميع ذلك - بلا محذور ولا معارض . بل لو علم اجمالا بوجوب احدى الصلاتين إما لجمعة أو الظهر ، فجاء بالجمعة ، صح له اجراء الأصل بالنسبة إلى الظهر ، لعدم معارضته بالأصل الجاري في الجمعة لاتيانه بها . فهو قبل الاتيان بإحداهما وإن لم يتمكن من اجراء الأصل في كلا الطرفين ، لكنه بعد الاتيان بإحداهما يتمكن من ذلك لما عرفت . مع أن هذا من الفروع المسلم فيها بقاء تنجيز العلم الاجمالي ، كمسألة تطهير بعض الأطراف أو فقدانه . ويمكن ان يجعل هذا وجها من وجوه الاشكال على الالتزام بالاقتضاء ، وتعين القول بالعلية التامة فرارا عن الوقوع في ذلك . هذا كله إذا كان الاضطرار إلى طرف معين . وأما إذا كان الاضطرار إلى طرف غير معين . فقد ذهب فيه صاحب الكفاية إلى : عدم تنجيز العلم الاجمالي سواء
هامش
( 1 ) الشاهرودي السيد علي . دراسات في الأصول العملية 3 / 230 - الطبعة الأولى .