تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
مرجح ، فيقال : انه إذا جرى الأصل في كلا الطرفين ، كان ذلك ترخيصا في المعصية . وجريانه في هذا الطرف خاصة ترجيح بلا مرجح ، وكذا جريانه في ذاك الطرف خاصة . فيتحقق التعارض والتساقط . وعليه ، نقول : انه في آن ما قبل الاضطرار قد يدعى ان اجراء الأصل في هذا الطرف لا يجتمع مع اجرائه في الأطرف الاخر ، ولو بلحاظ ما بعد الاضطرار ، لاستلزامه الترخيص في المعصية وتعين أحدهما بلا معين . أما بعد عروض الاضطرار فلا مانع من اجراء الأصل في الطرف الآخر . لعدم قابلية الطرف الأول لاجراء الأصل فيه بعد تصرم وقته ، فلا يلزم الترخيص في المعصية ولا الترجيح بلا مرجح . وبمثل هذا البيان تصدى القائل إلى رد المحقق النائيني ، حيث ذهب إلى معارضة الأصل في أحد الأطراف مع جميع الأصول الطولية في الطرف الآخر ، فتسقط جميعها ، باعتبار أن المحذور هو جعل ما ينافي المعلوم بالاجمال ، بلا خصوصية للمتقدم رتبة من الأصول ، فلا يصح التعبد بالأصول مطلقا . فقد رده القائل بان المحذور في اجراء الأصول هو استلزام اجراء كلا الأصلين الترخيص في المعصية ، واجراء أحدهما في الطرف المعين يستلزم الترجيح بلا مرجح . وهذا لا يتأتى بالنسبة إلى مورد تعدد الأصول الطولية في طرف ووحدة الأصل في الطرف الآخر ، لان الأصل الطولي لا مجال له مع وجود الأصل المتقدم عليه رتبة ، فلا تتحقق المعارضة بينه وبين غيره ، فيتحقق التعارض بدوا بين الأصل السابق في الرتبة في هذا الطرف والأصل المنفرد في ذلك الطرف ، فيتساقطان فيبقى الأصل الطولي بلا معارض ، فيعمل به ولا يكون من الترجيح بلا مرجح . فهو في ذلك المبحث نبه على هذه الجهة - أعني : تقوم المعارضة بضميمة
منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 112 | السيد عبد الصاحب الحكيم