تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
غير متين ، لان الأصل الذي يجري في الطرف الآخر هو الأصل بلحاظ حال ما بعد الاضطرار ، وهو لا معارض له ، وقد عرفت أنه أصل بنفسه غير الأصل الجاري في مرحلة الحدوث الساقط بالمعارضة ، فليس إجراء الأصل من عود الساقط كي يقال : إن الساقط لا يعود . ثم إنه جاء في الدراسات بعد الالتزام بعدم جريان الأصل ، لان الساقط لا يعود . الايراد على نفسه بأنه : لا مانع من اجراء الأصل بعد إطلاق الدليل لجميع الحالات ، غاية الأمر ترفع اليد عنه بمقدار المعارضة ، لان الضرورات تقدر بقدرها ، فإذا ارتفعت المعارضة لسقوط التكليف في أحد الأطراف لم يكن مانع من التمسك باطلاق الدليل في الطرف الآخر . وأجاب عنه : ان المحذور العقلي في اجراء الأصلين في كلا الطرفين ، وهو لزوم الترخيص في المعصية ، كما يقتضي عدم شمول دليل الأصل لكلا الطرفين في زمان واحد ، يقتضي عدم شموله لها في زمانين . وما نحن فيه كذلك ، للعلم الاجمالي بحرمة أحد الإناءين المرددة بين المحدودة والمستمرة ، فهو يعلم إجمالا إما بحرمة هذا الاناء قبل الاضطرار إليه أو بحرمة ذاك الاناء بعد الاضطرار إلى الطرف الآخر . فلا يمكن اجراء أصالة الحل في كلا الطرفين لاستلزامه الترخيص في المعصية . لان الحكم بحلية هذا الاناء فعلا لا يجتمع مع الحكم بحلية ذاك الاناء فيما بعد ، بعد العلم الاجمالي بدوران التكليف بينهما ( 1 ) . أقول : الوجه في تعارض الأصول المستلزم لتنجيز العلم الاجمالي من حيث الموافقة القطعية ، ليس هو مجرد استلزام جريانها الترخيص في المعصية ، بل بضميمة شئ آخر ، وهو استلزام اجراء الأصل في أحدهما المعين الترجيح بلا
هامش
( 1 ) الشاهرودي السيد علي . دراسات في الأصول العملية 3 / 236 - الطبعة الأولى .