تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منتقى الأصول تقريرا لأبحاث السيد محمد الحسيني الروحاني — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
بلحاظ الشك الفعلي بالطهارة في الآن المستقبل ، لأنه إذا زال الشك في الاذن المستقبل يزول الحكم بالطهارة ، وهو يكشف عن دخالته فيه . كما لا مجال لدعوى أن موضوع الحكم الفعلي بالطهارة للذات في الآن المستقبل هو الشك الفعلي المستمر ، فإذا زال الشك يكشف عن عدم تحقق موضوعه ، لأنه إذا فرض حصول الشك في آن ولم يكن الشك في الآن الذي قبله ثبت الحكم بالطهارة ، مما يكشف عن أن الشك الفعلي تمام الموضوع للحكم بالطهارة ، وكما لا يجوز الحكم بالطهارة فعلا بالنسبة إلى الامر الاستقبالي ، لذلك لا يجوز الحكم بها بالنسبة إلى الامر السابق كما سيأتي التعرض إليه في تنبيه الملاقاة للنجس فانتظر . وتدبر فإنه دقيق . ثم إن ما ذكرناه في أصالة الطهارة يجري في أصالة الحل . وإن كان الامر في أصالة الطهارة أظهر ، لان جعل الطهارة فعلا للامر في الآن المستقبل فيه محذور ثبوتي يضاف إلى عدم مساعدة دليل الاثبات عليه . وهو ان نسبة الطهارة إلى متعلقها نسبة العنوان إلى المعنون فيستحيل جعلها للمعدوم . بخلاف جعل الحلية فإنه يتصور تعلقها بالمعدوم من قبيل الوجوب المعلق المتعلق بأمر استقبالي ، إلا أن مقام الاثبات لا يساعد عليه كما بيناه . وعلى هذا فمقتضى ما ذكرناه : هو انه بناء على الالتزام بالاقتضاء لا يكون العلم الاجمالي منجزا بقاء بعد عروض الاضطرار لجريان الأصل في الطرف الآخر بلا معارض . وظهر مما ذكرناه ان ما أفاده المحقق النائيني ( قدس سره ) في مقام بيان ما اختاره من بقاء العلم الاجمالي على صفة التنجيز بعد عروض الاضطرار ، من عدم جريان الأصل في الطرف الآخر بعد سقوطه بالمعارضة ، لان الساقط لا يعود ( 1 ) .
هامش
( 1 ) الكاظمي الشيخ محمد علي . فوائد الأصول 4 / 96 - طبعة مؤسسة النشر الاسلامي .