يفخر أحدهما على الآخر .
وقال الشّارح الخوئي في شرح الجملة ولا شريك أو مثل ، مكاثر ، اى متعرّض للغلبة ، والحقّ انّ التّعبير بالمكاثر الَّذى من باب المفاعلة يستدعى التّعرض للغلبة من الطَّرفين لا من جانب الشّريك فحسب كما توهّمه ( قدّه ) فانّ باب المفاعلة يستدعى الطَّرفين وعليه فالمقصود انّه إذا كان له شريك في ملكه فكلّ واحد منهما يريد الغلبة على الآخر .
وخامسها - قوله : ولا ضدّ منافر
وهذا هو الخامس من الأمور المنفيّة عنه تعالى وذلك لانّ الضّدين أمران وجوديّان يتعاقبان على موضوع واحد وبينهما غاية الخلاف ويكونان داخلين تحت جنس قريب وحيث انّ الواجب تعالى حقيقة الوجود لا شيء له الوجود ونفس الوجود لا موضوع له ولا جنس له ولا له غاية البعد والخلاف مع شيء فلا يتصوّر له ضدّ فالواجب لا ضدّ له ، وقوله ( ع ) منافر ، فيه إشارة إلى ما ذكرناه من انّ الضّد لا بدّ وأن يكون مخالفا منافرا لضدّه .
قوله ( ع ) : ولكن خلايق مربوبون وعباد داخرون
قوله ( ع ) : ولكن خلايق مربوبون وعباد داخرون ، كلمة ( لكن ) تؤتى بها للاستدراك كانّه قيل له ( ع ) فاىّ شيء ذلك الخلق فقال ( ع ) ولكن خلايق مربوبون إلخ وكونهم مربوبين لانّ اللَّه - تعالى هو الرّب لهم فلا محالة يكون الخلق مربوبا له فانّ الرّب والمربوب من المتضايفين امّا كونه تعالى ربّا لهم فهو معلوم كما قال تعالى ، * ( الْحَمْدُ ) *