تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 553

مساهمون:

ص٥٥٣
مع النّعم ، فهذان وصفان له تعالى فانّ اللَّه تعالى هو المأمول مع النّقم والمرهوب مع النّعم . وتوضيحه انّ الانسان عند نزول البلايا وحلول النّقمات يتوجّه إلى ما وقع فيه يتضرّع ويفزع إلى اللَّه تعالى إذ لا ملجاء له غيره كما انّه في موارد الاحسان والنّعم يشكر له تعالى ويرهبه فالإنسان في صورة الأولى يكون آملا رفع البليّة عنه فيصير اللَّه مأمولا له وفى الثّانية راهبا راجيا شاكرا فيكون هو تعالى مرهوبا له . والغرض من هذا الكلام هو انّ اللَّه تعالى يكون ملجأ وملاذا - للموجودات في الشدّة والرّخاء والنّعمة والنّقمة وهذا ممّا لا كلام فيه فانّ النّقمة والنّعمة منه على وفق مصلحته فلا يعقل الالتجاء بغيره كما سيأتي في موضعه انشاء اللَّه تعالى والحمد للَّه ربّ العالمين . تمّ المجلَّد السّابع