من هذا الكلام نفى الغرض المطلق ولم يعلم انّهم أراد ومنه نفى الغرض الزّائد على الذّات .
فإذا عرفت هذا ، فاعلم انّ غرض أمير المؤمنين ( ع ) واللَّه اعلم هو نفى الغرض الزّائد على ذاته وذكر منه أمورا كلَّها من هذا القبيل وهذه الأمور المذكورة في المتن خمسة :
أحدها - قوله ( ع ) : لم يخلق ما خلقه لتشديد سلطان
أشار ( ع ) : بقوله هذا إلى انّه تعالى لم يخلقهم لتشديد سلطنته وعظمته كما في السّلاطين الظَّاهرة حيث انّهم يحتاجون إلى الافراد ، والاتباع فكل من كان اتباعه وأشياعه أكثر كان قدرته وسلطنته أعظم وبالعكس بالعكس وحيث انّ السّلطته تقبل الشّدة والضّعف لكونها مقولة بالتّشكيك على مصاديقها فعبّر ( ع ) في المقام بكلمة التّشديد اشعارا بانّ سلطنته تعالى ما كانت ضعيفة قبل الخلق حتّى صارت بسبب - المخلوقات قويّة شديدة .
وذلك لانّه لو كان الامر كذلك يلزم احتياجه إلى الخلق في تشديد سلطانه والاحتياج من لوازم الامكانيّة بل هو عينها وقد فرضنا كونه واجبا وهذا خلف .
وثانيها - قوله ( ع ) : ولا تخوّف من عواقب زمان
وهذا هو الامر الثّانى من الأمور الزّائدة المنفيّة في حقّه تعالى فانّ