تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 537

مساهمون:

ص٥٣٧
عدم العبث وهو الغرض فالآية دلَّت بالمفهوم على انّ الغرض من الخلقة هو الرّجوع اليه تعالى وإذا كان الغرض هو الرّجوع اليه فذاته تعالى هو الغاية والغرض لا غيره وهو المطلوب . ومنه - قوله تعالى : * ( وَما خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ ) * . تقريب الاستدلال بها هو انّه تعالى جعل غاية الخلقة هي قوله * ( لِيَعْبُدُونِ ) * ، واللَّام فيه للغاية وقد قالوا انّ المراد به هو المعرفة اى ليعرفون وعليه فغاية الخلقة هي المعرفة باللَّه اى معرفة ذاته وصفاته وهو يدلّ على كون الغرض من خلق الموجودات معرفة الذّات لا غير فانحصر الغرض في الذّات فالذّات المتعالية غاية ونهاية كما انّها بذاته فاللَّه تعالى هو المبدأ والمنتهى وهو المطلوب . ومنه - قوله تعالى : * ( رَبَّنا ما خَلَقْتَ هذا باطِلًا سُبْحانَكَ فَقِنا عَذابَ النَّارِ ) * آل عمران 191 . ومنه - قوله تعالى : * ( الَّذِينَ يَذْكُرُونَ ا للهَ قِياماً وَقُعُوداً وَعَلى جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي ) * الآية - آل عمران 191 . ومنه - قوله تعالى : * ( أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ ما خَلَقَ ا للهُ السَّماواتِ وَ ) * الآية - الرّوم 8 .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 537 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني