تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 526

مساهمون:

ص٥٢٦
الثّالث - انّ العلَّة التّامة قد تكون بسيطة كالعلَّة الأولى للمعلول الاوّل ولا اشكال فيه ، وقد تكون مركَّبة كعلل الكائنات وقد ظهر لك انّ العلَّة المنقسمة إلى البسيطة والمركَّبة هي العلَّة التّامة والعلَّة المنقسمة إلى العلل الأربعة ليست بتامّة ثمّ انّ اطلاق اسم العلَّة على هذه الأربعة اعني المادّية والصّورية والفاعليّة والغائية ليس بالاشتراك كما توهّم بل الحقّ انّها مقولة على الكلّ بالمعنى الثّانى اعني ما يلزم من عدمه عدم المعلول ولا يلزم من وجوده وجوده . ويمكن ان يستدلّ على انحصار العلل في الأربع بانّ العلَّة امّا أن تكون جزأ للشّيء أو لا تكون جزأ منه . والاوّل ينقسم إلى ما به يكون الشّيء بالفعل وهو الصّورة والى ما به يكون الشّيء بالقوّة وهو المادّة ، والثّانى - اعني ما ليس بجزء امّا ان يكون ما لأجله الشّيء وهو الغاية أو ما يكون به الشّيء وهو الفاعل فهذه أربعة أقسام وامّا وجه انحصار العلَّة التّامة في البسيطة والمركَّبة فلا يحتاج إلى الدّليل ضرورة انّ الشّيء لا يخلو منهما لعدم الواسطة بين البسيط والمركَّب بل قد يقال انّهما من المتقابلين اللَّذين لا يمكن اجتماعهما ولا ارتفاعهما هذا وامّا تفصيل الكلام فيها فموكول إلى محلَّه مضافا إلى انّه لا بحث لنا ، فعلا الَّا في العلَّة التّامة البسيطة اعني الواجب تعالى فانّ الخالق لهذه المخلوقات ليس الَّا هو كما ثبت في بحث التّوحيد . الرّابع - انّ اقسام الفاعل على ما احضروها فيه بالاستقراء ستّة :
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 526 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني