تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
الأمور المذكورة ونحن ننتقل اوّلا أقوال الشّراح في المقام ثمّ نتبعها بما هو الحقّ عندنا فنقول : قال المحقّق البّحرانى ( قدّه ) في شرح هذه الكلمات ما هذا لفظه : أقول : انّه تعالى لا يفعل لغرض ومتى كان كذلك كان منزّها عن خصوصيّات هذه الاغراض امّا الاوّل فبرهانه انّه لو فعل لغرض لكان وجود ذلك الغرض وعدمه بالنّسبة اليه تعالى امّا ان يكونا على السّواء أوليس ، والاوّل باطل والَّا لكان حصول الغرض له ترجيحا من غير مرجّح ، والثّانى - باطل لانّها إذا لم يستويا كان حصول الغرض أولى به فح يكون حصول ذلك الغرض معتبرا في كماله فيكون بدونه ناقصا تعالى اللَّه عن ذلك لا يقال : ليست اولويّة الغرض بالنّسبة إلى ذاته بل بالنّسبة إلى العبد إذ غرضه الاحسان إلى الغير لانّا نقول غرض احسانه إلى الغير وعدمه ان كانا بالنّسبة اليه على سواء عاد حديث الرّجحان بلا مرجّح وان كان أحدهما أولى به عاد حديث الكمال والنّقص انتهى ما أردنا ذكره وتبعه على ذلك شارح الخوئي في شرحه كما هو دأبه في المشكلات وامّا الشّارح المعتزلي فقد نقل في المقام أقوالا لا يعتدّ بها في هذه المقولة فانّ البلخي والبغدادييّن وأمثالهم ممّن نقل الأقوال عنهم ليسوا من فرسان هذا الميدان ونحن بعد ما تدبّرنا فيما ذكره ما فهمنا منه شيء لخروج ما ذكروه عن المبحوث عنه وليست ادرى ا هو فهم ما قال ونقل أم لا ومع ذلك فمن أراد الاطَّلاع على نقله فعليه بشرحه فلعلَّه يفهم منه ما لم نفهم ولا بعد فيه . وامّا ما ذكره الشّارح البحراني ( قدّه ) في المقام من انّ افعال اللَّه