تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 522

مساهمون:

ص٥٢٢
وأين هذا الوجود من الوجود الواجبي الظَّاهر في كلّ الأشياء الَّذى خفائه من شدّة ظهوره ، وبهذا التّحقيق ظهر لك وجه خفاء حقيقة الزّمان أيضا فانّه ليس له حقيقة الَّا الوهم والتّخيل فخفاء حقيقته من هذه الجهة وامّا خفاء حقيقة الواجب فليس كذلك وهكذا الكلام في العلم فانّه من الموجودات - الاضافيّة على قول ومن الكيفيّات النّفسانيّة على قول آخر ومن لوازم الوجود وتبعاتها على قول ثالث وليس من الموجودات المتاصّلة القائمة بذاتها ا ليس العلم هو الادراك النّفسى والادراك قائم بالمدرك والمدرك لانّه نسبة - اعتباريّة بينهما قائمة بهما وقد ثبت انّ وجود النّسبة قائم بوجود الطَّرفين . ومحصّل الكلام قياس الموجودات الغير المتأصّلة بالموجود الحقيقي الَّذى هو أصل الموجودات قياس مع الفارق فكونه تعالى ظاهرا وباطنا معناه غير كون الزّمان ظاهرا وباطنا وأين الثّرى من الثّريا . وملخّص الكلام هو انّ النّسخ في ضبط العبارة متفاوتة والأكثر على ما ذكرناه وعلى كلا التّقديرين يمكن لنا حمل كلامه ( ع ) على معنى صحيح الَّا انّ استدلال المحقّق البحراني ( قدّه ) على صحّة ما ذهب اليه محلّ نظر بل منع واللَّه اعلم بحقائق الأمور .

قوله ( ع ) : لم يخلق ما خلقه لتشديد سلطان ولا تخوّف عن عواقب زمان ولا استعانة على ندّ مثاور ولا شريك مكاثر ولا ضدّ منافر

قوله ( ع ) : لم يخلق ما خلقه لتشديد سلطان ولا تخوّف عن عواقب زمان ولا استعانة على ندّ مثاور ولا شريك مكاثر ولا ضدّ منافر ، ثمّ انّه شرع في بيان الخلقة وانّ اللَّه تعالى ما خلق الخلق لأجل هذه