تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 512

مساهمون:

ص٥١٢
بالكمّ المنفصل امّا القسم الثّانى منها اعني الزّوجية والفرديّة فقد قلنا انّها - ليست متعلَّقة للأبصار وامّا الاوّل منها اعني المختّصة بالكميّات المتّصلة كالشّكل والاستقامة والانحناء فهي احدى الَّتى يتعلَّق الابصار بها من اقسامه الأربعة وثالثها - الكيفيّات الاستعدادية من اللَّا قوة والقوّة من الاستعداد الشّديد ، إلى جانب الانفعال كاللَّين والممراضيّة ونحوهما وهو المسمّى باللَّا قوّة ، والاستعداد الشّديد إلى جانب اللَّا انفعال كالصّلابة والمصحاحيّه وهو المسمّى بالقوّة ولا شكّ في عدم تعلَّق الابصار بها بكلا قسميه . ورابعها - الكيف المحسوس بخمس قوّة ظاهرة من الملموسات ، والمشمومات والمسموعات والمبصرات ، والَّذى يتعلَّق الابصار به هو الأخير منها وامّا الثّلاثة الباقية فلا وهو ظاهر إذا عرفت هذا فنقول : قد تحصّل ممّا ذكرناه انّ الابصار يتعلَّق بالأجسام والألوان والاشكال ويمكن ارجاع الاشكال إلى الألوان أيضا لكونها جميعا تحت الكيف مضافا إلى انّ الشّكل لو لم يكن له لون لا يرى ولا يتعلَّق به الابصار فمتعلَّق الابصار في الحقيقة هو اللَّون الَّا انّ هذا اللَّون تارة يوجد في الكيف المحسوس وتارة في الكيف المختصّ بالكمّ المتّصل وعليه فمتعلَّق الابصار في الحقيقة هو الجسم واللَّون وهو المطلوب . ثمّ انّ كلّ واحد منهما ينقسم إلى قسمين : فالجسم كثيف ولطيف واللَّون خفىّ وغير خفىّ . امّا الجسم اللَّطيف فلا يتعلَّق به الابصار للطافته وقد قلنا في صدر