تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
الزّمان فهو أيضا لا يكون متعلَّق الابصار وهو ظاهر فبقى في المقام المتّصل القار وهو الجسم التّعليمى والخطَّ والسّطح ولا شكّ انّ السّطح يتألَّف من الخطوط والجسم من السّطوح وهو الَّذى يتعلَّق الابصار به دون الخطَّ بما هو هو والسّطح كذلك وانّما يتعلَّق الابصار بها بواسطة الجسم وهو ظاهر فالمرئى هو الجسم وهو المطلوب ولاجل هذا أخرجناه عن الابصار اوّلا وقلنا باعتبار آخر اى باعتبار الجسم . وامّا سائر الاعراض فالامر فيها أوضح لانّها من الأمور النّسبية الاعتباريّة فهي مع قطع النّظر عن منتسباتها لا وجود لها وذلك لانّ الأين مثلا عبارة عن كون الشّيء في المكان ومعلوم انّ الَّذى يتعلَّق به الابصار هو المكان الَّذى هو الجسم والشّيء الَّذى هو أيضا جسم وامّا النّسبة الواقعة بين الجسمين فمن الاعتباريات المحضة لا وجود لها مع قطع النّظر عن الحالّ والمحلّ فكيف يتعلَّق بها الابصار وهكذا الكلام في باقي الاعراض النّسبية ، وأنت تقدر على استخراج ما استخرجناه في الجدة والمتى وغيرهما فثبت وتحقّق انّ الابصار في الاعراض لا يتعلَّق الَّا بالكيف وهو المطلوب . ثمّ انّ الكيف على اقسام أربعة : أحدها - الكيفيّات النّفسانيّة كالعلم والقدرة والإرادة وغيرها ولا شكّ في عدم تعلَّق الابصار بها لانّها من الأمور الباطنة المستورة عن الحسّ الظَّاهر . وثانيها - الكيفيّات المحضة بالكميّات كالاستقامة والانحناء والشّكل ونحوها ممّا اختصّ بالكمّ المتّصل وكالزّوجية والفرديّة ونحوها ممّا اختصّ