تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 492

مساهمون:

ص٤٩٢
لا يكون الصّوت عنه بعيدا غاية البعد ، الثّالث - ان يكون الصّوت كبيرا فهذا هو منطوق العبارة ومفهومها انّ اللَّه تعالى يسمع الَّا انّ كونه سميعا لا يشترط بهذا الأمور وتوضيح الكلام يستدعى التّكلم في حقيقة السّمع بالنّسبة إلى غيره وبالنّسبة اليه تعالى حتّى يتّضح المقال فنقول : السّمع فينا على ما عرّفه أرباب التّحقيق والتّشريح هو قوّة مودّعة في - العصب المفروش على سطح باطن الصّماخ تدرك الأصوات بسبب تموّج الهواء الحاصل بالقرع والقلع العنيفين كذا قال السّبزوارى في المنظومة . وقال صدر المتألَّهين في الاسفار هو عبارة عن ادراك الصّوت ثمّ قال في كيفيّته حصول السّمع أبحاث . الاوّل - انّهم قالوا انّ السّماع لا يحصل الَّا عند تأدّى الهواء المنضغط بين القارع والمقروع إلى تجويف الصّماغ عند العصبة المفروشة فيه قالوا وهذا التأدّى ظاهر وقد دلّ عليه أمور . أحدها - انّ ذلك التّجويف إذا سدّا وانسدّ بطل السّمع وثانيها - انّه إذا كان بين الصّائت والسّامع جسم كثيف تعذّر السّماع أو تعسّر . وثالثها - انّ من رأى انسانا يقرع بمطرقه على سندان أو بمقرعة على نقّارة فإن كان قريبا منه يسمع الصّوت مع مشاهدة الطَّرق والقرع وكلَّما بعد منه حصل سمعه بعد زمان يضاهى طوله بعد المسافة . ورابعها - انّ من وضع فمه على ابنوبة ووضع الطَّرف الآخر من تلك الابنوبة على اذن انسان آخر وتكلَّم فيه فانّ ذلك الانسان يسمع ذلك
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 492 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني