تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 489

مساهمون:

ص٤٨٩
ذاته ممكنا وفى صفاته واجبا وهل هذا الَّا تهافت ، فظهر انّه في صفاته أيضا ممكن اعني يجوز اتّصافه بها وعدم اتّصافه بها وهذا معنى قوله وكلّ قادر غيره يقدر ويعجز . ثمّ انّ مفهوم كلامه هو اثبات القدرة له تعالى من غير عجز فيه وقد ثبت هذا المدّعى ممّا ذكرناه فانّ معنى كونه واجب القدرة مثلا هو عدم جواز سلبها عنه وعدم جواز السّلب يقتضى الثّبوت وهو المطلوب . دليل آخر : لا شكّ انّه تعالى قادر كما ثبت في التّوحيد فهذه القدرة لا تخلو امّا أن تكون ممكنة الزّوال عنه أو لا تكون فعلى الاوّل يلزم كون الواجب متّصفا بالصّفة الامكانيّة وقد قلنا انّ الواجب بالذّات واجب من جميع الجهات وعلى الثّانى - فالمطلوب ثابت فثبت انّه تعالى لا يتّصف بالعجز الَّذى هو عدم القدرة ، وهو المطلوب . دليل آخر - العجز هو عدم القدرة واتّصاف الواجب به يوجب اتّصافه بالأمر العدمي وقد ثبت انّ واجب الوجود حيثيّته وجوده ووجوبه تطرد الاعدام عن مرحلة الذّات والصّفات فهو لا يتّصف بالعجز وهو المطلوب . دليل آخر : العجز نقص في حدّ ذاته فلو فرضنا كون الواجب متّصفا به يلزم عليه النّقص والنّقص من شؤون الامكان فيلزم ان يكون الواجب ممكنا فانّ المتّصف بالصّفة الامكانيّة ممكن ، هف . فثبت انّه تعالى قادر لا يعجز ابدا وهو المطلوب .

وامّا الدّليل النّقلى على المدّعى

من الآيات الواردة في الباب فكثيرة نشير إلى جملة منها .