تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 486

مساهمون:

ص٤٨٦
وقوله تعالى : * ( قُلْ إِنَّمَا الْعِلْمُ عِنْدَ ا للهِ وَإِنَّما أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ ) * - الملك 26 . وقوله : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا قِيلَ لَكُمْ تَفَسَّحُوا فِي الْمَجالِسِ ) * - المجادلة 11 وقوله تعالى : * ( ذلِكَ مَبْلَغُهُمْ مِنَ الْعِلْمِ ) * ، النّجم 30 . وقوله تعالى : * ( وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحِ قُلِ الرُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِّي وَما أُوتِيتُمْ ) * ، الاسراء 85 هذا كلَّه إذا كان قوله متعلَّما بكسر اللَّام بصيغة اسم الفاعل وامّا إذا قلنا فيه بفتح اللَّام على صيغة المفعول فهو أيضا كذلك إذ لا فرق بين ان يكون غيره متعلَّما أو متعلَّما من جهة محدوديّة علمه واحتياجه إلى غيره ، فعلى الاوّل غيره يكون متعلَّما منه تعالى وعلى الثّانى يكون غيره متعلَّما بالنّسبة إلى من كان متعلَّما فيه وعلى اىّ التّقديرين يستفاد من قوله ( ع ) هذا أمران : أحدهما - انّ علوم غير الواجب مأخوذة منه وثانيهما - انّ العلوم في غيره كسبّى تحصيلىّ من غيره كائنا من كان سواء كان المعلَّم هو اللَّه تعالى كما في علوم الأنبياء والأوصياء أو كان من البشر كما في سائر العلوم الكسبيّة - بالنّسبة إلى الافراد الَّا انّ حقّ العبارة هو انّ المتعلَّم بكسر اللَّام كما لا يخفى

قوله ( ع ) : وكلّ قادر غيره يقدر ويعجز

قوله ( ع ) : وكلّ قادر غيره يقدر ويعجز ، وهذا هو الحكم السّابع

الدليل العقلي

وهو انّ كلّ قادر غير اللَّه تبارك وتعالى يقدر تارة ويعجز أخرى بمعنى انّ القدرة والعجز بالنّسبة اليه سيّان فهو من هذه الجهة في حدّ الاستواء كما انّه في جميع صفاته كذلك .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 486 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني