والنّقل .
امّا الدّليل العقلي على انّ ما سوى اللَّه تعالى متعلَّم حقيقة
فهو انّ العلم في غيره تعالى زائد على الذّات بمعنى انّه لم يكن فكان سواء قلنا بكونه من مقولة الكيف أو الإضافة أو غير ذلك من الأقوال الواردة فيه وكلّ زائد على الذّات عارض عليها فانّا لا نعنى بالعروض الَّا كون الشّيء زائدا على شيء آخر فإذا قلنا البياض أو السّواد عارض على الجسم معناه انّ حقيقة البياض زائدة خارجة عن حقيقة الجسم والَّا لا يكون الشّىء عارضا بل هو هو ولا نعنى بالخروج ، الخروج بمعنى خارج المحمول بل بمعنى المحمول بالضّميمة فإذا قلنا زيد عالم معناه انّ حقيقة العلم وماهيّته خارجة عن حقيقة زيد وماهيّته زائدة عليها خارجة عنها بالمعنى الَّذى ذكرناه ، فزيد شيء والعلم شيء آخر ولو كان العلم عين ذات زيدا وخارجا عنها بمعنى الخارج المحمول المنتزع عن مقام الذّات للزم ان يكون كلّ انسان عالما دائما وليس كذلك ا لا ترى انّ الشّيئيّة والامكانيّة بالنّسبة إلى الماهيّات حيث انّها - تنتزعان عن مقام الذّات لا تكون الذّات خالية عنها ولا تختصّان بذات من الذّوات دون أخرى بل الماهيّات بأسرها متّصفة بهما ابدا ، وليس العلم - المحمول على زيد وعمر من هذا القبيل ضرورة انّا نعلم انّ كثيرا من الافراد لا يتّصفون به مع كون الذّات فيهم واحدة فلو كان العلم كالشّيئية من الأمور المنتزعة عن مقام الذّات يلزم لكلّ أحد الاتّصاف به كاالاتّصاف بها وليس كذلك ويلزم أيضا اتّصاف الذّات به دائما ما دام الذّات موجودة ، وليس كذلك فظهر وتحقّق ممّا ذكرناه انّ العلم فينا وفى كلّ موجود سوى اللَّه