تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 478

مساهمون:

ص٤٧٨
* ( الدِّينِ ) * - الفاتحة 4 - وقد ورد في الدّعاء المعروف بالجوشن الكبير ، يا خالق كلّ مخلوق يا رازق كلّ مرزوق يا مالك كلّ مملوك واطلاق المالك عليه تعالى في الآيات والاخبار والأدعية فوق حدّ الاحصاء وحيث انّ المالك والمملوك من المتضايفين فثبوت أحدها يستلزم ثبوت الآخر ، ولا يتحقّق أحدهما بدون الآخر وهذا واضح ولمّا ثبت كونه تعالى مالكا فلا نحتاج إلى اثبات مملوكيّة غيره وقد ذكرنا انّه خالق الأشياء ومبدعها والخالق لا محالة يكون مالكا لمخلوقه وان أبيت عنه فنقول : لا شكّ انّ اللَّه تعالى علَّة ايجاد الممكنات والعلَّة مفيضة على المعلول والَّا لا تكون علَّة والمفيض مالك للمستفيض ومتصرّف له فهي مالكه له وهو المطلوب . امّا كونه تعالى : علَّة ايجاد الممكنات فقد مرّ تحقيقه مرارا ولا سيّما في بحث التّوحيد عند شرحنا لقوله ( ع ) اوّل الدّين معرفته . وامّا مفيضة فلانّ العلَّة لا معنى لها الَّا الإفاضة إذ لو لم تكن للامامته لا توجد العلَّية وهو ظاهر . وامّا انّ المفيض مالك للمستفيض ، ومتصرّف له فالوجه فيه واضح إذ لا وجود له واقعا مع قطع النّظر عن وجود العلَّة فالعلَّة المفيضة كما انّها علَّة موجدة للمعلول بالإفاضته كذلك علَّة مبقيّة له بها ومعنى كونها علَّة مبقية هو عدم قطع الإفاضة من ناحيتها والاستفاضة من ناحيته ولا خفاء في انّ المعلول ليس له شيء غير الإفاضة من المفيض فكلّ ما يملكه المعلول عبارة
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 478 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني