تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
المعاون من خارج فهو أيضا في حقّه من المحالات لانّ المعاون من خارج لا معنى له الَّا لمن كان ضعيفا في حدّ ذاته محتاجا إلى غيره في تحصيل - غرضه والوصول إلى مقصده والواجب لا يحتاج إلى غيره في امر من الأمور والَّا يكون ممكنا لانّ الاحتياج يساوق الإمكان بل عينه وقد فرضناه واجبا هف . وإذا ثبت عدم صحّة القوّة في حقّه تعالى بهذه المعاني المذكورة عقلا فقد ثبت جوازها بالمعنى الآخر وهو ان يكون المراد بها القدرة الالهيّة فكونه ( تعالى ) قويّا اى مقتدرا . فان قلت : عدم جواز اطلاق القوّة عليه تعالى بالمعاني الأربعة المذكورة لا يستلزم جواز القوّة عليه بالمعنى الآخر اعني القدرة الالهيّة واىّ استلزام بينهما . قلت : لا شكّ انّه قادر وان شئت قلت قوىّ وذلك لانّه لو لم يكن قويّا لكان ضعيفا وكلّ ضعيف يحتاج إلى غيره فهو محتاج إلى غيره وكلّ محتاج ممكن وقد فرضناه واجبا ، هف . امّا انّه لو لم يكن قويّا لكان ضعيفا لانّ القوّة والضّعف متقابلان ، ولا يمكن جمعهما ولا رفعهما وعليه فإن كان قويّا ثبت المطلوب وان لم يكن قويّا لكان ضعيفا لانّ القوّة والضّعف متقابلان لا يمكن جمعهما ولا رفعهما وعليه فإن كان قويّا ثبت المطلوب وان لم يكن قويّا فلا محالة يكون ضعيفا والَّا يلزم ارتفاع النّقيضين وهو محال . وامّا قولنا إذا كان ضعيفا يحتاج إلى غيره فلانّ الضّعيف لا بدّ له