ممكنة في حدّ نفسها والممكن مسبوق بالعدمين عدم السّابق وعدم اللَّاحق .
والدّليل العقلي عليه - هو انّ هذه العزّة الثّابتة لغيره تعالى كائنا من كان امّا أن تكون ممكنة الزّوال عنه ، أو لا تكون كذلك لا سبيل إلى الثّانى للزومه الخلف فانّ معنى كونها غير ممكنة الزّوال هو وجوب وجودها له وقد فرضناها ممكنة في حدّ نفسها وهذا هو الخلف المحال .
وإذا انتفى الثّانى يثبت الاوّل وهو كونها ممكنة الزّوال وهذا هو الذّلة المفروضة فانّ الممكن يحتاج إلى غيره في بقاء العزّة والاحتياج مساوق للذلَّة فكلّ عزيز غيره ذليل .
وانّ شئت قلت كلّ موجود غيره تعالى محتاج اليه في جميع شؤونه في علمه وقدرته وإرادته وحياته وعزّته وغيرها من الصّفات وكلّ محتاج ذليل فغيره كائنا من كان ذليل .
امّا المقدّمة الأولى - فلا كلام فيها لانّ الممكن من شأنه ان يكون ليسأو من علَّته ان يكون ايسا فهو فقير محتاج اليه بل ليس الممكن الَّا نفس الفقر لا انّه شيء وفقر .
وامّا الثّانية - اعني كلّ محتاج ذليل فهو أيضا واضح فانّ الذّلة ليست الا الاحتياج .
وامّا النّتيجة فظاهره لانّ الشّكل الاوّل بديهي الانتاج فثبت انّ كلّ عزيز غيره محتاج في عزّته اليه تعالى فهو ذليل في نفسه عزيز بغيره وامّا الواجب تعالى فلكونه عزيزا بذاته لا يكون ذليلا في نفسه لعدم احتياجه إلى
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 470
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٧٠