تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 463

مساهمون:

ص٤٦٣
الاقسام الثّلاثة في الواحد بالخصوص من حيث انّ موضوعها لا يقبل القسمة من حيث ذات المعروض مشتركة ، كما لا يقبلها الكلّ من حيث العارض - الَّذى هو الوحدة . وتارة موضوع الواحد يقبل التّقسيم وهو على قسمين : لانّه تارة يقبل الانقسام بالذّات فهو المقدار وتارة بالعرض فهو الجسم . وامّا الوحدة الغير الحقيقيّة فهي الَّتى تحتاج في الاتّصاف إلى - الواسطة في العروض كما في زيد وعمر فامثالهما فانّهما واحد في الانسان وكما في الانسان والفرس فانّهما واحد في الحيوان وهكذا فالانسان واحد حقيقي وواسطة في العروض لوحدة زيد وعمرو وكذا الحيوان واحد حقيقي وواسطة في العروض لوحدة الانسان والفرس فالوحدة للإنسان مثلا وصف له بحاله ولزيد وعمر وصف لهما بحال متعلَّقهما وهكذا في سائر اقسام الوحدة الغير الحقيقيّة ثمّ ان وحدّ الشّيئان جنسا فالوحدة تسمّى بالتّجانس أو نوعا فبالتّماثل أو كمّا فبالتّساوى أو كيفا فبالتّشابه أو نسبة فبالتّناسب أو وضعا فبالتّوازى وملخّص الكلام في الاقسام هو ان نقول : الوحدة حقيقيّة وغير حقيقيّه ، والحقيقيّة امّا حقّة أو غير حقّة والحقّة هو الواجب لا غيره . وغير الحقّة امّا واحد بالخصوص أو واحد بالعموم والواحد بالعموم امّا بمعنى السّعة الوجوديّة وامّا بالعموم المفهومي وهو امّا نوعىّ أو جنسىّ أو عرضىّ على مراتبها اى مراتب الأجناس والاعراض والأنواع .