تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 462

مساهمون:

ص٤٦٢

منها قوله ( ع ) كلّ مسمّى بالوحدة غيره قليل

منها - قوله ( ع ) كلّ مسمّى بالوحدة غيره قليل ، أثبت ( ع ) القلَّة لكلّ وحدة غيره تعالى ومفهومه انّ اللَّه تعالى يسمّى بالوحدة وهو مع ذلك غير قليل وتوضيح العبارة يستدعى التكلَّم في معنى الوحدة واقسامها اوّلا وكيفيّة اتّصافها بالقلَّة ثانيا فنقول الوحدة تنقسم اوّلا إلى قسمين : حقيقىّ وغير حقيقىّ وكلّ واحد منهما على اقسام : امّا الوحدة الحقيقيّة فيقال في تعريفها انّها لا يحتاج في الاتّصاف بالوحدة إلى الواسطة في العروض ، وبعبارة أخرى : هي وصف للشّيء بحاله لا مجال متعلَّقه وهى أيضا على قسمين لأنّها امّا ذات له الوحدة أم لا بل نفس الوحدة العينيّة لا مفهومه الذّهنى فالثّانى اعني نفس الوحدة العينيّة هو الوحدة الحقّة الَّتى هي حقّ الوحدة كالحقّ الواحد حقّت كلمته . والاوّل - اعني ذات له الوحدة امّا واحد بالخصوص وهى الوحدة العدديّة كوحدات الاعداد . وامّا واحد بالعموم كحقيقة الوجود لا بشرط والوجود المنبسط بحسب الوجود كالوحدة النّوعية والجنسية بحسب المفهوم . ثمّ انّ الواحد بالخصوص اعني الواحد العددي كمبدإ الاعداد وهو عدم الانقسام فانّ موضوعه وهو مبدء الاعداد لا ينقسم . وتارة يقال على الموضوع الغير المنقسم بحسب الوضع كالنّقطة فالاوّل غير قابل للانقسام بحسب المفهوم والثّانى بحسب الوضع أيضا . وتارة يقال على المفارق كالعقل والنّفس حيث لا وضع فيهما فهذه