اين سكَّانك ما ذا فعلو
خبّرن عنهم سقيت المطر
فلقد نادى منادى دارهم
رحلو واستودعونى عبرا
( وقال الآخر )
هذه منازل أقوام عهدتهم
في خفض عيش نفيس ماله خطر
صاحب بهم نائبات الدّهر فانقلبو
إلى القبور فلا عين ولا اثر
( وقال الآخر )
جمعوا فما اكلوا الَّذى جمعوا
وبنو مساكنهم فما سكنو
وكانّهم كانوا بها ظعنا
لمّا استراحوا ساعة ظعنو
والاشعار والأمثال في الدّنيا وعاقبتها وفنائها ودثورها وتقلَّبها وتغيّرها كثيرة جدّا وما كان عاقبته هذا فحرّى بالاجتناب عنه وعدم الاعتماد عليه انّ في ذلك ذكرى لمن كان له قلب والحمد للَّه ربّ العالمين .