تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
ينبغي للانسان من التّوجه إلى مبدإه ومعاده وتحصيل الزّاد الَّذى هو التّقوى لا غير ليوم لا ينفع فيه مال ولا بنون الَّا من اتى اللَّه بقلب سليم فانّ الموت يأتيه بغتة والقبر صندوق العمل والنّدامة والحسرة ، بعد الموت لا فائدة فيها ولمثل هذا فليعمل العاملون ولنعم ما قيل فيه :
من كان يعلم انّ الموت يدركه والقبر مسكنه والبعث يخرجه وانّه بين جنّات مزخرفه يوم القيامة أو نار صنضحه فكلّ شيء سوى التّقوى به سمج ومن أقام عليه منه اسمجه ترى الَّذى اتّخذ الدّنيا له وطنا لم يدر انّ المنايا سوف تزعجه
( وقال الآخر )
نسير إلى الآجال في كلّ ساعة فايّا منا تطوى وهنّ مراحل ولم ار مثل الموت حتّى كانّه إذا ما تخطَّته الأماني باطل وما أقبح التّفريط في زمن الصّبا فكيف به والشّبيب في الرّأس شاغل ترحّل من الدّنيا بزاد من التّقى فعمرك ايّام تعدّ قلائل
( وقال الآخر )
قف بالدّيار فهذه آثارهم تبكى الاحبّة حسرة وتشوّقا كم قد وقفت بها اسائل أهلها عن حالها مترّحما أو مشفقا فأجابني داعى الهوى في رسمها فارقت من تهوى وعزّ الملتقى
( وقال الآخر )
ايّها الرّبع الَّذى قد دثرا كان عينا ثمّ أضحى اثرا
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 445 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني