* ( الَّذِينَ طَغَوْا فِي الْبِلادِ ) * - الفجر 11 وقوله تعالى : * ( قالا رَبَّنا إِنَّنا نَخافُ أَنْ يَفْرُطَ عَلَيْنا أَوْ أَنْ يَطْغى ) * - طه 45 وقوله تعالى : * ( اذْهَبْ إِلى فِرْعَوْنَ إِنَّه ُ طَغى فَقُلْ هَلْ لَكَ إِلى أَنْ تَزَكَّى ) * - النّازعات 17 .
وهذه الآيات بأسرها تدلّ على انّ النعمة بالنّسبة إلى بعض الافراد الَّذين ليس لهم استعداد قوّى توجب الانحراف عن مسلك الحقّ والطَّغيان على اللَّه تعالى بالقول والعمل كما هو المشهود المحسوس في أكثر الافراد ا لا ترى انّ كثيرا من الافراد في زمان فقرهم واستيصالهم يعدون في زمرة المؤمنين لكونهم مقيّدين بالآداب الشّرعية من الصّلاة والصّوم وغيرهما من الواجبات بل يواظبون على المستحبّات أيضا فتراهم يحضرون في المساجد للجماعة ويزورون الائّمة المعصومين في مشاهدهم ويقرؤن القرآن وأمثال ذلك كإقامة العزاء وتعمير المساجد وغيرها .
وكثير من هؤلاء الافراد بعد اقبال الدّنيا إليهم من حيث المال أو المقام فلا تراهم في هذه الموارد لا في المسجد ولا في غيره من الأماكن - المقدّسة بل بعضهم يتركون أصل الصّلاة والصّوم وسائر الواجبات أيضا ونحن نعرف كثيرا من هؤلاء في زماننا هذا وأنت أيضا تعرف ما نعرف ولا نحتاج إلى بسط مقال فيه .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 443
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٤٣