* ( كانُوا عَنْها غافِلِينَ ) * - 146 .
وقوله تعالى : * ( وَإِذْ أَخَذَ رَبُّكَ مِنْ بَنِي آدَمَ مِنْ ظُهُورِهِمْ ذُرِّيَّتَهُمْ ) * 172 وقوله : * ( فَكَفى بِالله شَهِيداً بَيْنَنا وَبَيْنَكُمْ إِنْ كُنَّا عَنْ عِبادَتِكُمْ لَغافِلِينَ ) * ، يونس 29 فهذه الآيات وأمثالها ممّا هو موجود في الكتاب مشعرة بانّ منشأ المعاصي والعقوبات الأخروية هو الغفلة لا غير وبعد دلالة الآيات على المدّعى لا نحتاج إلى نقل الاخبار والآثار الواردة .
والسّر فيه - هو انّ الانسان ما دام كونه متوجّها إلى المعبود ، لا يعصيه لا محالة لعلمه بانّ اللَّه تعالى يأخذه بالمعصية يوم القيامة ويعذّبه عذابا أليما ودفع الضّرر المحتمل واجب على العاقل عقلا فضلا عن دفع الضّرر المقطوع فمن آمن باللَّه واليوم الآخر وقطع بانّ ما اخبر به الكتاب والسّنة حقّ لا مرية فيه وانّ من يعمل مثقال ذرّة خيرا يره ومن يعمل مثقال ذرّة شرّا يره وانّ اللَّه تعالى لا يعزب عن علمه مثقال ذرّة وانّه اشدّ المعاقبين في موضع النّكال والنّقمة ، فكيف يتجرّى عليه تعالى ويعصيه ثمّ لا يتوب عن معصيته الَّا ان يكون غافلا أو غير مؤمن بما ذكرناه ولا ثالث لهما .
قوله ( ع ) : فيا لها حسرة على كلّ ذي غفلة ان يكون عمره عليه حجّة وان يؤدّيه ايّامه إلى شقوة
قوله ( ع ) : فيا لها حسرة على كلّ ذي غفلة ان يكون عمره عليه حجّة وان يؤدّيه ايّامه إلى شقوة ،