تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 406

مساهمون:

ص٤٠٦
العزم عليه وكذا ان كان حدّ قذف وان كان مقاصا وجب الخروج إليهم منه بان يسلم نفسه إلى أولياء المقتول فامّا ان يقتلوه أو يعفو عنه بالدّية ، أو بدونها وان كان في بعض الاجزاء وجب يسلم نفسه ليقتّص منه في ذلك العضو إلى المستحقّ من المجنى عليه أو الورثة وان اضلالا وجب ارشاد من اضلَّه ورجوعه ممّا اعتقده بسببه إلى الباطل ان أمكن ، انتهى . ثمّ انّ سقوط العقاب بالتّوبة مع شرائطها ممّا لا كلام لأحد عليه بل - اجمع عليه أهل الاسلام وانّما الخلاف في انّه هل يجب على اللَّه حتّى لو عاقب بعد التّوبة كان ظلما ، أو تفضّل منه يفعله سبحانه كرما منه ورحمة - بعباده . فالمعتزلة على الاوّل والأشاعرة على الثّانى واليه مال الشّيخ ( قدّه ) والعلَّامة الحلَّى وتوقّف فيه المحقّق الطَّوسى ومختار الشّيخين - ( قدّهما ) هو الظَّاهر من الاخبار والأدعية وهو الَّذى اختاره الطَّبرسى ( قدّه ) أيضا ونسبه إلى أصحابنا ومن أراد الَّاطلاع على كلماتهم وأقوالهم ، واستدلالاتهم فعليه بكتب الموضوعة لهذا الفنّ هذا آخر الكلام في التّوبة .

قوله ( ع ) : غلب شهوته

قوله ( ع ) : غلب شهوته المراد بغلبة الشّهوة ان لا يكون أسيرا لها منهمكا فيها بحيث كلَّما تقتضيه الغريزة الحيوانيّة من الاكل والشّرب والجماع وأمثال ذلك يأتي به من غير توجّه منه إلى حليّته وحرمته والَّا فالإنسان لابدّ له من الشّهوة واعمالها . وبعبارة أخرى : ليس المراد بغلبة الشّهوة عدم اجرائها -