فقد روى في البحار باسناده عن جابر عن أبي جعفر ( ع ) قال جابر سمعته ( ع ) يقول التّائب من الذّنب كمن لا ذنب له والمقيم على الذّنب وهو مستغفر منه كالمستهزئ ، انتهى ص 103 ج 3 - ولنختم الكلام بذكر فوائد كثيرة فنقول قد ذكرنا في صدر البحث انّ التّوبة واجبة ولا خلاف في وجوبها في الجملة قال بعض المحقّقين والأظهر انّها تجب لما لم يكفّر في الذّنوب كالكبائر والصّغائر التّى اصرّت عليها فانّها ملحقة بالكبائر والصّغائر التّى لم يجتنب معها الكبائر فانّا مع اجتناب الكبائر فهي مكفرة إذا لم يصر عليها ولا يحتاج إلى التّوبة عنها لقوله تعالى : * ( إِنْ تَجْتَنِبُوا كَبائِرَ ما تُنْهَوْنَ عَنْه ُ نُكَفِّرْ عَنْكُمْ سَيِّئاتِكُمْ ) * الآية . النساء 31 .
وقال المحقّق الطَّوسى ( قدّه ) في التّجريد التّوبة واجبة لدفعها الضّرر ولوجوب النّدم على كلّ قبيح واخلال بواجب .
وقال العلَّامه ( قدّه ) في شرحه ، التّوبة هي النّدم على المعصية لكونها معصية والعزم على ترك المعاودة في المستقبل لانّ ترك العزم يكشف عن نفى النّدم ، وهى واجبة بالإجماع لكن اختلفوا .
فذهب جماعة من المعتزلة إلى انّها تجب من الكبائر المعلوم كونها كبائر والمظنون فيها ذلك ولا تجب من الصّغاير المعلوم انّها صغائر .
وقال آخرون انّها لا تجب من ذنوب تاب عنها من قبل ، وقال آخرون انّها تجب من كلّ صغير وكبير من المعاصي أو الاخلال بالواجب سواء تاب
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 403
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٠٣