منها قبل أو لم يتب وقد استدّل المصنّف على وجوبها بأمرين : الاوّل - انّها دافعة للضّرر الَّذى هو العقاب أو الخوف فيه ودفع الضّرر واجب .
الثّانى - انّا نعلم قطعا وجوب النّدم على فعل القبيح أو الاخلال بالواجب إذا عرفت هذا فنقول : انّها تجب من كلّ ذنب لانّها تجب على المعصية ومن الاخلال بواجب لكونه كذلك وهذا عام في كلّ ذنب واخلال بواجب ، انتهى ما ذكره العلَّامه ثمّ انّه اختلف المتكلَّمون في انّه هل تتبعضّ التّوبة أم لا والاوّل أقوى لعموم النّص وضعف المعارض .
قال المحقّق الطَّوسى ( قدّه ) في التّجريد ويندم على القبيح لقبحه والَّا انتفت وخوف النّار ان كان الغاية فكذلك وكذا الإخلال فلا تصّح من البعض ولا يتمّ القياس على الواجب ولو اعتقد فيه الحسن صحّت وكذا المستحّق والتّحقيق انّ ترجيح الدّاعى إلى النّدم من البعض يبعث عليه وان اشترك الدّاعى في النّدم على القبيح في الكفر على التّائب منه المقيم على صغيرة ، وقال العلَّامة اختلف شيوخ المعتزلة هنا ، فذهب أبو هاشم إلى انّ التّوبة لا تصّح من قبيح دون قبيح .
وذهب أبو علي إلى جواز ذلك إلى أن قال ( قدّه ) الحقّ انّه يجوز التّوبة عن قبيح دون قبيح لانّ الافعال تقع بحسب الدّواعى وتنتفى
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 404
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٤٠٤