تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 402

مساهمون:

ص٤٠٢

ومنها - انّ النّصوح من النّصاحة وهى الخياطة لانّها تنصح من الدّين ما مزّقته الذّنوب أو يجمع بين التّائب وبين أوليائه واحبّائه كما تجمع الخياطة بين قطع الثّوب . ومنها - انّ النّصوح وصف للتّائب واسناده إلى التّوبة من قبيل الاسناد المجازى اى توبة تنصحون بها أنفسكم بان تأتوا بها على أكمل ما ينبغي أن تكون عليه حتّى تكون قالعة لآثار الذّنوب من القلوب بالكلَّية . وثالثها - صحّة التّوبة عن كلّ ذنب وان عظم الَّا الشّرك باللَّه تعالى على ما نطق به القرآن حيث قال اللَّه تعالى فيه * ( إِنَّ ا للهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِه ِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ ) * ( 1 ) ويدلّ على الاوّل قوله تعالى حيث قال * ( قُلْ يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ ا للهِ إِنَّ ا للهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ ) * . الزّمر - 53 ومن الاخبار الدّالة على انّ اللَّه تعالى * ( يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً ) * كائنا ما كان غير الشِّرك : ما رواه في البحار عن الأمالي وغيرهما من كتب الاخبار وحيث انّ القرآن صرّح به فلا نحتاج إلى ذكر الاخبار في الباب . ورابعها - ان لا يرجع العبد إلى العمل الَّذى تاب عنه ، ثانيا لانّه يكون كالمستهزئ باللَّه .

هامش
( 1 ) النّساء - 48
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 402 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني