تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 385

مساهمون:

ص٣٨٥
الانسان تنتهى امّا إلى الجنّة وامّا إلى النّار . وثانيها - انّ الغاية هي التّى لا شيء ورائها مرتبط بها والأجل ليس كذلك فانّ الاجل اعني الموت هو اوّل المراحل والمنازل من مراحل الآخرة فكيف يكون غاية له . وثالثها - انّه قال في الجملة المتقدّمة وما بين أحدكم وبين الجنّة أو النّار الَّا الموت ، فجعل ( ع ) المنتهى الجنّة أو النّار والموت فاصل بين المبدأ والمنتهى فكيف يكون الموت الَّذى يكون بمنزلة الفصل هو الغاية مع انّه في الحقيقة ممدّ ومعدّ للانسان في وصوله إلى الغاية وحيث انّه ( ع ) قال كذلك ثمّ قال في الجملة المبحوثة عنها وانّ غاية إلخ فالحقّ انّ المراد بالغاية هو الغاية التّى قدّم ذكرها اعني الجنّة والنّار . ورابعها - انّه مرّ فيما مضى من قوله ( ع ) والغاية النّار ، اطلاق الغاية على النّار وإذا كانت النّار غاية فالجنّة أيضا غاية فما نحن فيه أيضا من هذا القبيل . فبهذه الوجوه المذكورة وغيرهما ممّا لم نذكرها حذرا عن الاطناب ظهر لك انّ المراد بالغاية في كلامه ( ع ) الجنّة أو النّار بالنّسبة إلى - الصّلحاء والأشقياء وعليه فمعنى قوله ( ع ) تنقصها اللَّحظة وتهدمها السّاعة هو انّ اللحّظات والسّاعات تقرّبها ضرورة انّه كلَّما مضت من العمر لحظة أو ساعة تنقص عن المدّة المضروبة من المبدأ إلى المنتهى وبالآخرة - تهدمها السّاعات وتفينها وما كان كذلك اى معرضا للهدم والنّقصان فهو