تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
العلم من الحصولي والحضوري هو الحضوري واعلى نحويه الآخرين من - الفعلي والانفعالى هو الفعلي وقد تقّرر في موضعه انّه تعالى فاعل بالعناية وانّ النّظام الكياني مطابق للنّظام الرّبوبى فثبت وتحقّق انّه تعالى حكيم بل لا حكيم واقعا الَّا هو وذلك لكونه صادق القول والفعل فلو كان فاعلا للعبث لم يكن حكيما لانّ العبث كذب في الفعل وقد فرضنا صدقه فيه هف . وامّا الكبرى - فقد ثبت أيضا لانّ المفروض ان كونه حكيما لا يعقل الَّا بعد كونه صادقا في الفعل وهو ينافي كونه عبثا كما تقدّم وإذا ثبت وتحقّق هذان الأصلان فتثبت النّتيجة وهو المطلوب فظهر انّ اللَّه تعالى لم يخلق ما خلق عبثا ولا سيّما الانسان الَّذى هو اشرف الموجودات الَّذى روى فيه عن الصّادق ( ع ) أو عن أمير المؤمنين ( ع ) : انّه قال الصّورة الانسانيّة هي أكبر حجج اللَّه على خلقه ، وهى الكتاب الَّذى كتبه بيده وهى الهيكل الَّذى بناه بحكمته وهى مجموع صور العالمين وهى المختصر من اللَّوح المحفوظ وهى الشّاهدة على كلّ غائب وهى الحجّة على كلّ جاحدوا هي الصّراط المستقيم إلى كلّ خير وهى الصّراط ( الجسر ) الممدود بين الجنّة والنّار انتهى والى هذه الجامعية أشار أمير المؤمنين ( ع ) على ما نسب اليه حيث قال :
دوائك فيك ولا تبصر ودائك فيك ولا تشعر وأنت الكتاب المبين الَّذى باحرفه يظهر المضمر
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 382 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني