تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 384

مساهمون:

ص٣٨٤
عنه مع انّه يرى منهم خلاف ذلك وعليه فالغرض منه وهو التّذكر والتّنبيه كما قال اللَّه تعالى في كتابه * ( فَذَكِّرْ إِنْ نَفَعَتِ الذِّكْرى ) * ، وقال * ( وَ ، ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى تَنْفَعُ ) * ، وقوله : * ( إِنَّ فِي ذلِكَ لَذِكْرى لِمَنْ كانَ لَه ُ قَلْبٌ ) * وأمثال ذلك من الآيات . ويمكن ان يقال انّ الغرض هو الاشعار بانّ الانسان بعد موته لا يقدر على شيء من العمل إذ به تختم الحياة ويسدّ باب التكليف فمن أراد الجنّة لابدّ له من العمل قبل موته وهو أيضا واضح .

قوله ( ع ) : وانّ غاية تنقصها اللَّحظة وتهدمها السّاعة لجدير بقصر المدّة

قوله ( ع ) : وانّ غاية تنقصها اللَّحظة وتهدمها السّاعة لجدير بقصر المدّة ، قالوا انّ المراد بالغاية في كلامه التّى تنقصها اللحّظة هي اجل الانسان ومدّة تعيّشه في دار الدّنيا وانّه هو الَّذى تنقصه اللحّظة اى كلّ جزء من اجزاء الزّمان وتهدمه ساعات الأيام واللَّيالى فلا محالة توصف بقصر المّدة وقال الشّارح البحراني المراد بالسّاعة هو الموت اى يهدم الاجل الموت هذا . والتّحقيق في المقام انّ المراد بالغاية شيء آخر غير الاجل فانّ الاجل لا يعدّ غاية للحياة بل المراد بها الجنّة أو النّار ، والدّليل عليه من وجوه . أحدها - انّ الغاية للشّىء عبارة عمّا ينتهى اليه الفعل وحياة