يا خاطب الدّنيا إلى نفسها
تنحّ عن خطبتهما تسلم
انّ التّى تخطب غدّارة
قريبة العرس من الماتم
وقال رجل لأمير المؤمنين ( ع ) صف لنا الدّنيا فقال وما أصف لك من دار من صحّ فيها امن ، ومن سقم فيها ندم ومن افتقر فيها حزن ومن استغن فيها فتن في حلالها حساب وفى حرامها عقاب أعاذنا اللَّه من حبّها بحقّ محمّد وآله .
قوله ( ع ) : فانّ اللَّه لم يخلقكم عبثا ولم يترككم سدى
قوله ( ع ) : فانّ اللَّه لم يخلقكم عبثا ولم يترككم سدى وكلامه هذا إشارة إلى ما قال اللَّه تعالى في كتابه حيث قال * ( أَفَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً وَأَنَّكُمْ إِلَيْنا لا تُرْجَعُونَ ) * - المؤمنون 115 - وقوله تعالى * ( أَيَحْسَبُ الإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً ) * - القيامة 36 . هذا بالنظر إلى النّقل وامّا بالنّظر إلى العقل فانّ اللَّه تبارك وتعالى حكيم والحكيم لا يفعل عبثا فاللَّه تعالى لم يفعل عبثا .
امّا الصّغرى اعني كونه تعالى حكيما فمعناه انّه ذو الحكمة والحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم واجلّ الأشياء وهو اللَّه تعالى وقد ثبت انّه لا يعرف كنه معرفته غيره بالعلم الأزلي الدّائم الَّذى لا يتصوّر زواله المطابق للمعلوم ، مطابقة لا يتطرّق اليه خفاء وشبهة فهو الحكيم الحقّ وقد يقال لمن يحسن دقائق الصّناعات وبحكمها وتيقّن صنعها حكيما