والطَّرق فقال لهم يا معشر الحوارييّن انّ هؤلاء ماتوا عن سخطه تعالى ولو ماتوا عن غير ذلك لتدافنوا فقالوا يا روح اللَّه وددنا لو علمنا خبرهم فسأل ربّه فأوحى اللَّه اليه إذا كان اللَّيل فنادهم يجيبوك فلمّا كان اللَّيل اشرف على نشز ثمّ نادى أهل القرية فاجابه مجيب لبّيك يا روح اللَّه فقال ما حالكم وما قصّتكم قال بتنا في عافية وأصبحنا في الهاوية قال وكيف ذلك قال لحبّنا الدّنيا وطاعتنا أهل المعاصي قال وكيف كان حبّكم الدّنيا قال : حبّ الصّبى لامّة إذا أقبلت فرحنا وإذا أدبرت حزنا وبكينا قال فما بال أصحابك لم يجيبوني قال لانّهم ملجّمون بلجام من نار بأيدي ملائكة غلاظ شداد قال كيف أجبتني من بينهم قال لانّى كنت فيهم ولم أكن فيهم فلمّا نزل العذاب أصابني معهم فانا معلَّق على شفير جهنّم لا ادرى انجو منها أم اكبكب فيها فقال المسيح للحواريّين اكل خبز الشّعير بالملح الجريش ولبس المسوح والنّوم على المزابل خير كثير مع عافية الدّنيا والآخرة انتهى مجموعة ورّام ج 1 ص 133 .
وقيل : أوحى اللَّه تبارك وتعالى إلى موسى يا موسى ما لك ولدار الظَّالمين انّها ليس لك بدار اخرج فيها همّك .
وفارقها بعقلك وبئست الدّار هي الَّا للعامل فيها فنعمت الدّار هي يا موسى انّى مرصد للظَّالم حتّى آخذ منه للمظلوم انتهى ص 132 .
وقال عيسى يا معشر الحواريّين ارضوا بدنّى الدّنيا مع سلامة الدّين كما رضى أهل الدّنيا بدنّى الدّين مع سلامة الدّنيا وفيه قال الشّاعر :
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 377
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٧٧