تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 374

مساهمون:

ص٣٧٤
وروى باسناده عن أبي عبد اللَّه عن أبيه قال ( ع ) كان عيسى ابن مريم يقول هول لا تدرى متى يلقاك ما يمنعك ان تستعدّ له قبل ان يفجأك 182 وروى عنه ( ع ) أيضا انّه قال إذا اويت إلى فراشك فانظر ما سلكت في بطنك وما كسبت في يومك واذكر انّك ميّت وان لك معاد انتهى ص 183 . وقال الصّادق ( ع ) ذكر الموت يميت الشّهوات في النّفس ويقلع منابت الغفلة ويقوّى القلب بمواعد اللَّه ويرّق الطَّبع ويكسر اعلام الهوى ويطفى نار الحرص ويحقّر الدّنيا وهو معنى ما قال النّبى ( ص ) فكر ساعة خير من عبادة سنة وذلك عندما حيلّ اطناب خيام الدّنيا ويشدّها في الآخرة ولا يشكّ - بنزول الرّحمة على ذاكر الموت بهذة الصّفة ومن لا يعتبر بالموت وقلَّة حيلته وكثرة عجزه وطول مقامه في القبر فلا خير فيه وقال النّبى ( ص ) اذكروا هادم - اللَّذات فقيل وما هو يا رسول اللَّه فقال ( ع ) الموت وما ذكره عبد على الحقيقة في سعة الَّا ضاقت عليه الدّنيا ولا في شدّة الَّا اتّسعت عليه والموت آخر منزل من منازل الدّنيا فطوبى لمن أكرم عند النّزول باوّلها وطوبى لمن أحسن -