* ( أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَياةَ الدُّنْيا بِالآخِرَةِ ) * الآية البقرة 86 وقوله ذلك * ( مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَا للهُ عِنْدَه ُ حُسْنُ الْمَآبِ ) * ( آل عمران 14 ) وقوله * ( كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ وَإِنَّما تُوَفَّوْنَ ) * ( 1 ) وقوله * ( وَمَا الْحَياةُ الدُّنْيا إِلَّا لَعِبٌ وَلَهْوٌ ) * الآية وقوله * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ما لَكُمْ ) * ( 2 ) وقوله * ( وَذَرِ الَّذِينَ اتَّخَذُوا دِينَهُمْ لَعِباً وَلَهْواً وَغَرَّتْهُمُ الْحَياةُ الدُّنْيا ) * ( 3 ) وأمثال ذلك من الآيات الدّالة على ذمّ الدّنيا وحياتها والاخذ بها ومدح الآخرة والاخذ بها . ثمّ انّ في كلامه ( ع ) استعارة حيث انّه شبّه الدّنيا بالسّوق المعدّ للتّجارة والبيع والشّراء وتوضيح ذلك هو انّ قوام التّجارة بأربعة أشياء التّاجر ، والثّمن ، والمثمن ، ومحلّ الكسب ، فالانسان في هذه الدّنيا بمنزلة التّاجر لانّه يتجّر لنفسه والمثمن اعني رأس المال هو الاعمال الصّالحة وغيرها ، والثمن هو الجنّة أو النّار ومحلّ الكسب هو هذه الدّنيا . فكما انّ التّاجر في تجارته يسعى ان يكون الثّمن أو المثمن أو كلاهما سالما عن العيب فينبغي ان يكون في امر الدّين أيضا كذلك فله ان يسعى في اعماله في هذه الدّنيا ان لا تكون ناقصة معيوبة والَّذى يشتريه أيضا كذلك فالانسان لا بدّ له من التّجارة في سوق الدّنيا فامّا ان يكون الثّمن الآخرة والمثمن الدّنيا وامّا ان يكون الامر بعكس ذلك والاوّل هو الرّابح
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 366
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٦٦
هامش
( 1 ) آل عمران 185
( 2 ) التّوبه 38
( 3 ) الانعام 70