تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 367

مساهمون:

ص٣٦٧

في هذه المعاملة والثّانى خاسر فيها والى المقامين أشير في الكتاب العزيز امّا إلى الاوّل - فقوله ( تعالى ) * ( إِنَّ ا للهَ اشْتَرى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ ا للهِ فَيَقْتُلُونَ وَيُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْه ِ حَقًّا فِي التَّوْراةِ وَالإِنْجِيلِ وَالْقُرْآنِ وَمَنْ أَوْفى بِعَهْدِه ِ مِنَ ا للهِ فَاسْتَبْشِرُوا بِبَيْعِكُمُ - الَّذِي بايَعْتُمْ بِه ِ وَذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ) * . التّوبه 111 ففي هذه الآية البايع هو المؤمن والمشترى هو اللَّه تعالى والمبيع هو الجهاد في سبيل اللَّه والثّمن هو الجنّة ، والى الثّانى أشار بقوله : * ( أُولئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالْهُدى فَما رَبِحَتْ تِجارَتُهُمْ وَما كانُوا مُهْتَدِينَ ) * ( 1 ) فانّ الضّلالة هي الدّنيا والحبّ لها الَّذى هو رأس كلّ خطيئة والهدى هو الآخرة ومقام القرب من باب ذكر السّبب وإرادة المسبّب . فقوله ( ع ) ابتاعوا ما يبقى لكم بما يزول عنكم . إشارة إلى انّ المؤمن ينبغي له ابتياع الآخرة بالدّنيا اى جعل الدّنيا ثمنا للآخرة فانّ هذه التّجارة هي التّى تفيد لصاحبها كما أشار اللَّه تبارك وتعالى إلى هذا المعنى في موضع آخر قال : * ( يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِالله وَرَسُولِه ِ وَتُجاهِدُونَ فِي سَبِيلِ ا للهِ بِأَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ) * الصّف 40

هامش
( 1 ) البقرة 16