تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 365

مساهمون:

ص٣٦٥

* ( قالَ آمَنْتُمْ ) * ( 1 ) وقوله تعالى : * ( فَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَما عِنْدَ ا للهِ خَيْرٌ وَ ) * ( 2 ) وقوله تعالى : * ( وَما أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتاعُ الْحَياةِ ) * ( 3 ) وقوله تعالى : * ( وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى ما ) * ( 4 ) وقوله تعالى : * ( كُلُّ مَنْ عَلَيْها فانٍ وَيَبْقى وَجْه ُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرامِ ) * ( 5 ) وأمثال ذلك من الآيات الواردة في المقام هذا كلَّه بالنّسبة إلى كون الدّنيا وما فيها فانية والآخرة وما فيها باقية . وامّا انّ الباقي يجب الاخذ به والفانى لا يؤخذ به فالمستند فيه دلالة العقل عليه وحكمة به حكما قطعيّا بانّ الموجود كلَّما كان أدوم وعن ظلمات العدم ابعد فهو اشرف وأفضل وبالعكس بالعكس ا لا ترى انّ الواجب تعالى لكونه منزّها عن شوائب الاعدام والماهيّات الظَّلمانية اشرف الموجودات ويلبه في الشّرف والفضل الصّادر الاوّل وهكذا حتّى ينتهى الامر إلى هيولى العناصر فهي اخصّ الموجودات لكونها ضعيفة الوجود مشوبة بالاعدام والظَّلمات بحيث قيل فيها انّها بالعدم أشبه منها بالوجود وعليه فالملاك كلّ الملاك في فضل الموجود هو حيثيّة طرده للاعدام فكلَّما كان لها اطرد وابعد فهو أكمل وأفضل وحيث انّ الآخرة أبقى وأدوم من الدّنيا بل هي باقية ببقاء اللَّه تعالى بخلاف الدّنيا لفنائها ودثورها فلا محالة يحكم العقل بلزوم الاخذ بها وترك الدّنيا وهو المطلوب ومع ذلك كلَّه هذا الحكم مؤيّد بالنقّل أيضا فقال تعالى في ذمّ الحياة الدّنيا في كتابة

هامش
( 1 ) الاعلى 47
( 2 ) الشّورى 26
( 3 ) القصص 60
( 4 ) طه 131
( 5 ) الرّحمن 27