بنفسها ثمّ خلق الأشياء بها وانّما سمّى الشّىء شيئا لانّه مشاء ما من شيء في الأرض ولا في السّماء الَّا وقد سبقته المشيّة والإرادة وقدر وقضاء واجل وكتاب فمن كان يزعم انّه يقدر على نقص واحدة فقد اشرك به .
ويجتنب عن أن يعتقد في ملكه سبحانه خالقا غيره ورازقا سواه ومحييا ومميتا دونه فلا يخاف من شيء عداه ولا يرجو أحدا غيره ولا يتوكَّل على أحد دونه ولا يرى لحاجته قاضيا سواه ولا في ملكه محرّكا ومغيّرا غيره ولا حول ولا قوّة الَّا به فهو المعبود حقّا ولا معبود حقّا سواه فهذا هو القسم الاوّل منها .
وثانيها - التّقوى في الرّسول والأئمّة
بان يعرفهم في المراتب المذكورة اعني من حيث ذواتهم وصفاتهم وافعالهم ويعلم بانّ مجرّد القول لا يكفى بل لا بدّ له من الاعتقاد بانّ ذواتهم ليست كسائر الذّوات وصفاتهم وافعالهم كذلك كما مرّ البحث في هذا الموضوع في بحث النّبوة والإمامة تفصيلا .
وثالثها - التّقوى في الخلق
بان يعمل فيهم بالعدل والنّصفة ويسير فيهم بالمروّة والرّافة ويتّصف بصفات الرّبوبية في المربوبين بالرّأفة على - ضعيفهم والشّفقة على صغيرهم والعدل في الرّعية والقسم بالسّوية ، ولا يظلمهم قولا وفعلا ويؤدّى إلى كلّ ذي حقّ حقّه ويأمرهم بالمعروف وينهيهم عن المنكر ويعفو عن مسيهم ويعرض عن الجاهلين ويقول بالحسن وغير ذلك من الآداب التّى ادبّ اللَّه سبحانه نبيّه ( ص ) وسلك بها في خلقه وامر الامّة بالاقتداء به ( ص ) قال * ( لَقَدْ كانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ ا للهِ ) * ، وقال * ( ما آتاكُمُ