وفى صفاته بان يعتقد انّه بوحدته الواحديّة متجّل في جميع صفاته لم يتّجل بها غيره وليس بمتّصف بها سواه فليس بسلطان سواء ولا ربّ دونه ولا خالق غيره ولا رازق عداه وهكذا فليس كمثله شيء وهو السّميع البصير . فهو سبحانه أولى بكلّ صفة حسنة كونيّة أو شرعيّة من ذيها قال اللَّه تعالى * ( إِنَّما وَلِيُّكُمُ ا للهُ وَرَسُولُه ُ وَالَّذِينَ آمَنُوا ) * الآية فهو تعالى أولى بكلّ كمال كونىّ عام أو شرعىّ خاصّ من صاحبه ومتوحّد في الاتّصاف به . ويجتنب عن أن يعتقد انّه يشبه شيء أو شيء كشيء في صفته فضلا من أن يكون أولى بصفة كمال ليس كمثله شيء وهو السّميع البصير . وفى افعاله - بان يعتقد انّه بوحدته الواحديّة ظاهر بجميع - أركان عرش الايجاد كما قال اللَّه تعالى * ( ا للهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ، ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ هَلْ مِنْ شُرَكائِكُمْ مَنْ يَفْعَلُ مِنْ ذلِكُمْ مِنْ شَيْءٍ سُبْحانَه ُ وَتَعالى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) * ( 1 ) * ( قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ ا للهِ أَرُونِي ما ) * . * ( قُلْ مَنْ رَبُّ السَّماواتِ وَالأَرْضِ قُلِ ا للهُ قُلْ أَفَاتَّخَذْتُمْ مِنْ دُونِه ِ أَوْلِياءَ لا يَمْلِكُونَ لأَنْفُسِهِمْ نَفْعاً ) * . * ( ا للهُ خَلَقَكُمْ وَما تَعْمَلُونَ ) * . فاطر 40 فكلّ ما يطلق عليه لفظ الشّىء هو سبحانه خالقه فخلق المشّية -
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 359
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٥٩
هامش
( 1 ) الرّوم - 40