تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 356

مساهمون:

ص٣٥٦
الاجل ( وابتاعوا ما يبقى لكم بما يزول عنكم ) اى رجّحوا الآخرة على الدّنيا لانّ الآخرة باقية والدّنيا فانية . ( وترحّلوا فقد جدّبكم ) اى اقطعوا المنازل في السّفر إلى اللَّه ، فقد حششّتم على هذا السّير وعجّلتم على طىّ منازله . ( واستعدّوا للموت ) وتهيّئوا له . ( فقد اظَّلكم ) ودنا منكم ( وكونوا قوما صيح بهم فانتبهوا ) اى كونوا كقوم صيح بهم فانتبهو عن نوم الغفلة . ( وعلموا انّ الدّنيا ليست لهم بدار ) لزوالها وفنائها . ( ان ينزل به ) لعدم لياقتها به ( وانّ غاية إلى ) فاستبدلوا ) اى أبدلوا الدّنيا بالآخرة ( فانّ اللَّه لم يخلقكم عبثا ) ولغوا ( ولم يترككم سدى ) ومهملا بلا تكليف ( وما ) نافية . ( بين أحدكم وبين الجّنة أو النّار الَّا الموت ) إذ به يعلم مسير كلّ واحد من الافراد ( ان ينزل به ) اى بالموت أو الموت ينزل به . ( وانّ غاية تنقصها اللخطَّة ) والمراد بها الدّنيا والمراد بااللخطَّة - الموت أو لحظات الزّمان . ( وتهدمها السّاعة لجدير بقصر المدةَّ ) كما انّ الدّنيا كذلك . ( وانّ غائبا ) اعني الآخرة أو الموت ( يحدوه الجديد ان اللَّيل والنّهار لحرّى بسرعة الاوبة ) والرّجوع . ( وانّ قادما يقدم بالفوز ) ان كان صالحا .