الاجل ( وابتاعوا ما يبقى لكم بما يزول عنكم ) اى رجّحوا الآخرة على الدّنيا لانّ الآخرة باقية والدّنيا فانية .
( وترحّلوا فقد جدّبكم ) اى اقطعوا المنازل في السّفر إلى اللَّه ، فقد حششّتم على هذا السّير وعجّلتم على طىّ منازله .
( واستعدّوا للموت ) وتهيّئوا له .
( فقد اظَّلكم ) ودنا منكم ( وكونوا قوما صيح بهم فانتبهوا ) اى كونوا كقوم صيح بهم فانتبهو عن نوم الغفلة .
( وعلموا انّ الدّنيا ليست لهم بدار ) لزوالها وفنائها .
( ان ينزل به ) لعدم لياقتها به ( وانّ غاية إلى ) فاستبدلوا ) اى أبدلوا الدّنيا بالآخرة ( فانّ اللَّه لم يخلقكم عبثا ) ولغوا ( ولم يترككم سدى ) ومهملا بلا تكليف ( وما ) نافية .
( بين أحدكم وبين الجّنة أو النّار الَّا الموت ) إذ به يعلم مسير كلّ واحد من الافراد ( ان ينزل به ) اى بالموت أو الموت ينزل به .
( وانّ غاية تنقصها اللخطَّة ) والمراد بها الدّنيا والمراد بااللخطَّة - الموت أو لحظات الزّمان .
( وتهدمها السّاعة لجدير بقصر المدةَّ ) كما انّ الدّنيا كذلك .
( وانّ غائبا ) اعني الآخرة أو الموت ( يحدوه الجديد ان اللَّيل والنّهار لحرّى بسرعة الاوبة ) والرّجوع .
( وانّ قادما يقدم بالفوز ) ان كان صالحا .
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 356
مساهمون: محمد تقي النقوي القايني الخراساني
ص٣٥٦