هل الحياة بذى الدّنيا وان عذبت
الَّا كطيف خيال في الكرى زارا
( وقال الآخر )
وغاية هذى الدّار لذّة ساعة
ويعقبها الأحزان والهمّ والنّدم
وهاتيك دار الامن والعزّ والتّقى
ورحمة ربّ النّاس والجود والكرم
( وقال الآخر )
حسنت ظنّك بالايّام إذ حسنت
ولم تخف سوء ما يأتي به القدر
وسالمتك اللَّيالى فاغتررت بها
وعند صفو اللَّيالى تحدث الكدر
( وقال الآخر )
مقيم بالحجون رهين رمس
وأهلي راحلون بكلّ واد
كانّى لم أكن لهم حبيبا
ولا كانوا الاحبّة في السّواد
فعوجو بالسّلام فان أبيتم
فامسو باالسّلام على العباد
( وقال الآخر )
ولقد سألت الدّار عن اخبارهم
فتبسّمت عجبا ولم تبدى
حتّى مررت على الكنيف فقال لي
أموالهم ونوالهم عندي
( وقال الآخر )
فان كنت لا تدرى ما الموت فاعلمن
بانّك لا تبقى إلى آخر الدّهر
والاشعار والحكايات الدّالة على كونها متغيّرة كثيرة وفيما ذكرناه كفاية وعبرة لأولي الألباب .