الوصف الثاني للدنيا قوله ( ع ) : ولا ينجى بشئ كان لها
قوله ( ع ) : ولا ينجى بشئ كان لها هذا هو الوصف الثّانى لها وهو انّ النّجاة عن الدّنيا بالدّنيا غير ممكن بل لابدّ لمن أراد النّجاة فيها من التّمسك بأمور ليست لها بل تكون للآخرة وذلك لكون الدّنيا والآخرة متقابلين فترك أحدهما يستلزم التّشبّث بالآخر فكما ان ترك الآخرة بالتّمسك بالدّنيا فترك الدّنيا أيضا بالتّمسك - بالآخرة فمن أراد ترك الدّنيا بالدّنيا فهو وقع فيها من حيث لا يعلم وهو واضح . قوله ( ع ) : ابتلى النّاس بها فتنة ، إشارة إلى قوله تعالى : * ( نَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ ) * ( 1 ) وقوله : * ( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِنَ الْخَوْفِ وَ ) * ( 2 ) وقوله * ( وَإِذِ ابْتَلى إِبْراهِيمَ رَبُّه ُ بِكَلِماتٍ ) * ( 3 ) وقوله تعالى : * ( فَأَمَّا الإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاه ُ رَبُّه ُ ) * ( 4 ) وقوله تعالى : * ( وَإِذا ما ) *