تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
عن الايّام عدّ فعن قليل ترمى الايّام في صور اللَّيالى
ونقل عن بعض العرفاء انّه قال ( ع ) ما قال النّاس لشيء طوبى الَّا وقد حباله الدّهر يوم سوء وفى هذا المعنى قيل :
فما النّاس بالنّاس الَّذين عهدتهم ولا الدّار بالدّار التّى كنت اعهد
قيل انّ داود ( ع ) دخل دارا ( غارا ) فوجد فيه رجلا ميتا وعند رأسه لوح مكتوب فيه انا فلان ابن فلان الملك عشت الف عام وبنيت الف مدينة وافتضضت الف بكر وهزمت الف جيش ثمّ صار امرى إلى أن بعثت زنبيلا من الدّراهم في رغيف فلم يوجد ثمّ بعثت زنبيلا من الجوهر فلم يوجد فدققت الجواهر واستضيتها فمّت مكاني فمن أصبح وله رغيف وهو يحسب انّ على وجه الأرض اغنى منه اماته اللَّه كإماتتى . وقال هيثم ابن خالد الطَّويل دخلت على صالح مولى فتارة في يوم شات وهو جالس في قبّة فغشّاه بالسّمور وجميع فروشها سمور وبين يديه كانون فضّة ينجر فيه بالعود ثمّ رأيته بعد ذلك وهو يسأل في الجسر . وممّا نقلوه - انّه لمّا قتل عامر ابن إسماعيل مروان بن محمّد ونزل في داره وقعد على فرشه دخلت عليه عبدة بنت مروان وقالت يا عامر انّ دهرا انزل مروان عن فرشه واقعدك عليه لقد أبلغ في عظتك وقال مالك ابن دينار مررت بقصر تضرب فيه الجواري بالدّفوف ويقلن :
الا يا دار لا يدخلك حزن ولا يغدر بصاحبك الزّمان فنعم الدّار تؤوى كلّ ضيف إذا ما ضاق بالضّيف المكان
مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 330 | محمد تقي النقوي القايني الخراساني