( ولا ينجى بشئ كان لها ) ومعناه علم ممّا سبق .
( ابتلى النّاس بها ) اى بالدّنيا ( فتنة ) واختبارا .
( فما اخذوه ) النّاس ( منها ) من الدّنيا ( لها ) اى للدّنيا .
( اخرجوا منه ) لا محالة بعد الموت و ( حوسبوا عليه ) في الآخرة .
( وما اخذوه ) النّاس ( منها ) اى من الدّنيا .
( لغيرها ) اى لغير الدّنيا وهو الآخرة ( قدموا عليه ) بعد موتهم .
( وأقاموا فيه ) في النّشأة الآخرة ( فانّها ) اى الدّنيا .
( عند ذوى العقول كفىء الظَّل ) ورجوعه ( بينا تراه سابغا حتّى قلص ) وانقبض ( وزائدا حتّى نقص ) كما هو شأن الظَّل .
الشّرح
وصف ( ع ) الدّنيا بأمور ستّة :
أحدها - قوله : الا وانّ الدّنيا دار لا يسلم منها الَّا فيها
كلمة ( الا ) للتّنبيه وقد مرّ مرارا كما انّ البحث في حقيقة الدّنيا وماهيّتها ووجه تسميتها بها أيضا قد مرّ مفصّلا وحاصل الكلام في المقام هو انّ من أوصاف الدّنيا انّه لا يمكن لأحد الخلاص من شرورها وآفاتها الَّا بالأسباب الموجودة فيها من الطَّاعة وملازمة التّقوى واتباع أوامر اللَّه واجتناب نواهيه فيقع البحث في مقامين : المقام الاوّل - في انّ لها آفات وبليّات والثّانى - في كيفيّة الخروج منها والخلاص عنها فإلى المقام الاوّل أشار ( ع ) بقوله دار لا يسلم منها ، والى الثّانى بقوله الَّا فيها ، ونحن نتكلَّم في كلّ واحد منهما عليحدة فنقول .