ومن خطبة له عليه السّلام ( وهى الثّانية والسّتون )
قوله ( ع ) : الا وانّ الدّنيا دار لا يسلم منها الَّا فيها ولا ينجى بشئ كان لها ابتلى النّاس بها فتنة فما اخذوه منها لها اخرجوا منه وحوسبو عليه وما اخذوه منها لغيره قدمو عليه وأقاموا فيه فانّها عند ذوى العقول كفىء الظَّل بينا تراه سابغا حتّى قلص وزايدا حتّى نقص ،
اللَّغة :
( كفىء الظَّل ) الفىء الرّجوع والمعنى كرجوع الظَّل .
( سابغا ) سبغ الشّىء من باب قعد تمّ وكمل . ( قلص ) انقبض
المعنى :
اعلم انّ هذه الخطبة واردة في مقام التّزهيد عن الدّنيا والتّرغيب في الآخرة فقوله ( ع ) الا وانّ الدّنيا دار لا يسلم فيها الَّا منها - إشارة إلى انّه لا يمكن الخلاص عن شرور الدّنيا وآفاتها الَّا بالرّياضات والمجاهدات - النّفسانية فيها لانّها هي دار التّكليف والعمل .