وجعل السّيف تحت الإزار مع بطنه وقال افتحي لي الباب ففي هذه السّاعة اقتل لك عليّا إلى أن قال فخرج من الباب وهى خلفه تحرضه بهذه الأبيات :
أقول إذا ماحيّة أعيت الرّقا
وكان ذعاف الموت منه شرابها
رسسنا إليها في الظَّلام ابن ملجم
همام إذا ما الحرب شبّ لها بها
فخذها علىّ فوق رأسك ضربة
بكفّ سعيد سوف يلقى ثوابها
قال لها أفسدت واللَّه الشّعر في هذا البيت الآخر قالت ولم ذاك قال لها هلَّا قلت : بكفّ شقىّ سوف يلقى عقابها .
ثمّ انّ الرّاوى ذكر الحديث بطوله وأعرضنا عن ذكر بقيّة الحديث وما وقع بعد قتله ( ع ) حذرا من الاطناب إلى أن قال ونادى جبرئيل بين السّماء والأرض بصوت يسمعه كلّ مستيقظ تهدّمت واللَّه أركان الهدى وانطمست واللَّه نجوم السّماء واعلام التّقى وانفصمت واللَّه العروة الوثقى قتل ابن عمّ المصطفى قتل الوصّى المجتبى قتل علىّ المرتضى قتل واللَّه سيّد الأوصياء قتله اشقى الأشقياء .
واتّفقوا على انّ الضّربة وقعت منه على رأسه ( ع ) بعد رفع رأسه ( ع ) عن السّجدة الأولى من الرّكعة الأولى ووقعت الضّربة على الضّربة التّى ضربه عمرو ابن عبدودّ العامري إلى آخر ما ذكره من التّفصيل انتهى ما أردنا ذكره
فقوله : فح لا يطيش السّهم ولا يبرء الكلم ، هو إشارة إلى هذا المعنى فانّ ضربة عمرو بن عبدودّ لم تقتله وضربة ابن ملجم قتلته وليس هذا الَّا من جهة