تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح السعادة في شرح نهج البلاغة — صفحة 324

مساهمون:

ص٣٢٤
فيها ثمّ حادثه ساعة وانصرف فلمّا ولىّ جعل أمير المؤمنين ( ع ) يطيل النّظر اليه ويقول يا لك من عدوّ لي من مراد ثمّ قال :
أريد حياته ويريد قتلى غديرك من خليلك من مراد
ويأبى اللَّه الَّا ان يشاء ، ثمّ قال ( ع ) يا ميثم هذا واللَّه قاتلي لا محالة أخبرني به حبيبي رسول اللَّه فقال ميثم يا أمير المؤمنين فلم لا تقتله أنت قبل ذلك فقال يا ميثم لا يحلّ القصاص قبل الفعل فقال ميثم يا مولاي إذا لم تقتله فاطرده فقال يا ميثم لولا آية في كتاب اللَّه * ( يَمْحُوا ا للهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ وَعِنْدَه ُ أُمُّ الْكِتابِ . ) * وأيضا انّه بعد ، ما جنى جناية فيؤخذ بها ولا يجوز ان يعاقب قبل الفعل فقال ميثم جعل يومنا قبل يومك ولا أرانا اللَّه فيك سوء ابدا وحتّى يكون ذلك يا أمير المؤمنين . فقال ( ع ) انّ اللَّه تفرّد بخمسة أشياء لا يطَّلع عليها نبىّ مرسل ولا ملك مقرّب فقال عزّ من قائل * ( إِنَّ ا للهَ عِنْدَه ُ عِلْمُ السَّاعَةِ ) * الآية يا ميثم هذه خمسة لا يطلع عليها الَّا اللَّه وما اطَّلع عليها نبىّ ولا وصىّ ولا ملك مقرّب يا ميثم لا حذر من قدر يا ميثم إذا جاء القضاء فلا مفرّ ثمّ ساق الحديث بطوله إلى أن قال : امّا ابن ملجم فبات في تلك اللَّيلة وهى اللَّيلة التّاسعة عشر يفكَّر في نفسه ولا يدرى ما يصنع فتارة يعاتب نفسه ويوبّخها ويخاف عن عقبى فعله وتارة يذكر قطام وحسنها وجمالها وكثرة مالها وكان على هذا المنوال إلى أن غلبت الشّقاوة عليه وقال لها هلمّى الىّ بالسّيف ثمّ انّه اتزّر واتّشج بازار